السيد محمد الصدر
مقدمة 61
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )
والتفسير والعقائد ، لأنه لو لم يكن كذلك لما أمكن أن تقتنع تلك القواعد الشعبية بإمامته مع ما تقدم من أن الأئمة كانوا في مواقع تتيح لقواعدهم التفاعل معهم وللأضواء المختلفة ، ان تسلط على حياتهم وموازين شخصيتهم . فهل ترى ان صبيا يدعو إلى امامة نفسه وينصب منها علما للإسلام وهو على مرأى ومسمع من جماهير قواعده الشعبية فتؤمن به وتبذل في سبيل ذلك الغالي من أمنها وحياتها بدون أن تكلف نفسها اكتشاف حاله وبدون أن تهزها ظاهرة هذه الإمامة المبكرة لاستطلاع حقيقة الموقف وتقييم هذا الصبي الامام ؟ وهب أن الناس لم يتحر كوا لاستطلاع الموقف ، فهل يمكن أن تمر المسألة أياما وشهورا بل أعواما دون أن تتكشف الحقيقة على الرغم من التفاعل الطبيعي المستمر بين الصبي الامام وسائر الناس ؟ وهل من المعقول أن يكون صبيا في فكره وعلمه حقا ثم لا يبدو ذلك من خلال هذا التفاعل الطويل ؟